ابن منظور
13
لسان العرب
لا يعلمه فَيَبْهَتُ منه ، والاسم البُهْتانُ . وبَهَتُّ الرجلَ أَبْهَتُه بَهْتاً إِذا قابلته بالكذب . وقوله عز وجلّ : أَتأْخُذُونه بُهْتاناً وإِثماً مُبِيناً ؛ أَي مُباهِتين آثِمِين . قال أَبو إِسحق : البُهْتانُ الباطلُ الذي يُتَحَيَّرُ من بُطْلانِه ، وهو من البَهْتِ التَّحَيُّر ، والأَلف والنون زائدتان ، وبُهْتاناً موضعُ المصدر ، وهو حال ؛ المعنى : أَتأْخذونه مُباهِتين وآثِمِين ؟ وبَهَتَ فلانٌ فلاناً إِذا كَذَب عليه ، وبَهِتَ وبُهِتَ إِذا تَحَيَّر . وقولُه عز وجل : ولا يأْتينَ ببُهْتانٍ يَفْتَرينه ؛ أَي لا يأْتين بولد عن معارضة من غير أَزواجهنّ ، فيَنْسُبْنه إِلى الزوج ، فإِن ذلك بُهْتانٌ وفِرْيةٌ ؛ ويقال : كانت المرأَةُ تَلْتَقِطُه فتَتَبَنَّاه . وقال الزجاج في قوله : بل تأْتيهم بَغْتَةً فتَبْهَتُهم ؛ قال : تُحَيِّرُهم حين تَفْجأُهم بَغْتةً . والبَهُوتُ : المُباهِتُ ، والجمع بُهُتٌ وبُهوتٌ ؛ قال ابن سيده : وعندي أَن بُهُوتاً جمع باهِت ، لا جمع بَهُوت ، لأَن فاعِلاً مما يجمع على فُعُول ، وليس فُعُولٌ مما يُجْمَع عليه . قال : فأَما ما حكاه أَبو عبيد ، مِن أَن عُذُوباً جمع عَذُوبٍ فغَلَطٌ ، إِنما هو جمع عاذِبٍ ، فأَما عَذوبٌ ، فجمع عُذُبٌ . والبُهْتُ والبَهِيتَةُ : الكَذِبُ . وفي حديث الغِيبةِ : وإِن لم يكن فيه ما نقول ، فقد بَهَتَّه أَي كذَبْتَ وافْتَرَيْتَ عليه . وفي حديث ابن سَلام في ذكر اليهود : أَنهم قومٌ بُهْتٌ ؛ قال ابن الأَثير : هو جمع بَهُوتٍ ، مِن بناء المبالغة في البَهْتِ ، مثل صَبُورٍ وصُبُرٍ ، ثم يسكن تخفيفاً . والبَهْتُ : الانقطاعُ والحَيْرَة . رأَى شيئاً فبُهِتَ : يَنْظُرُ نَظَر المُتَعَجِّب ؛ وأَنشد : أَأَنْ رأَيْتَ هامَتِي كالطَّسْتِ ، * ظَلِلْتَ تَرْمِيني بقَوْلٍ بُهْتِ ؟ وقد بَهُتَ وبَهِتَ وبُهِتَ الخَّصْمُ : اسْتَوْلَتْ عليه الحجَّة . وفي التنزيل العزيز : فبُهِتَ الذي كَفَر ؛ تأْويلُه : انْقَطَع وسكتَ متحيراً عنها . ابن جني : قرأَه ابن السَّمَيْفَع : فبَهَتَ الذي كفر ؛ أَراد فبَهَتَ إِبراهيمُ الكافرَ ، فالذي على هذا في موضع نصب . قال : وقرأَه ابن حَيْوَةَ فبَهُتَ ، بضم الهاء ، لغة في بَهِتَ . قال : وقد يجوز أَن يكون بَهَتَ ، بالفتح ، لغةً في بَهِتَ . قال : وحكى أَبو الحسن الأَخفشُ قراءة فبَهِتَ ، كَخَرِقَ ، ودَهِشَ ؛ قال : وبَهُتَ ، بالضم ، أَكثر من بَهِتَ ، بالكسر ، يعني أَن الضمة تكون للمبالغة ، كقولهم لَقَضُوَ الرجلُ . الجوهري : بَهِتَ الرجلُ ، بالكسر ، وعَرِسَ وبَطِرَ إِذا دَهِشَ وتحَيَّر . وبَهُتَ ، بالضم ، مثله ، وأَفصحُ منهما بُهِتَ ، كما قال عز وجل : فبُهِتَ الذي كَفَر ؛ لأِنه يقال رجل مَبْهُوتٌ ، ولا يقال باهِتٌ ، ولا بَهِيتٌ . وبَهَتَ الفَحْلَ عن الناقة : نَحّاه ليَحْمِلَ عليها فَحْلٌ أَكرمُ منه . ويقال : يا لِلْبَهِيتَةِ ، بكسر اللام ، وهو استغاثة . والبَهْتُ : حِسابٌ من حِسابِ النجوم ، وهو مَسيرها المُسْتوي في يوم ؛ قال الأَزهري : ما أُراه عَرَبياً ، ولا أَحْفَظُه لغيره . والبَهْتُ : حَجَرٌ معروف . بوت : البُوتُ ، بضم الباء : من شجر الجبال ، جمع بُوتَةٍ ، ونَباتُه نَباتُ الزُّعْرور ، وكذلك ثمرته ، إِلَّا أَنها إِذا أَيْنَعَت اسْوَدَّت سواداً شديداً ، وحَلَتْ حَلاوةً شديدةً ، ولها عَجَمة صغيرةٌ مُدَوَّرة ، وهي تُسَوِّدُ فَمَ آكلها ويَدَ مُجْتَنِيها ، وثمرتُها عناقيدُ كعناقيدِ الكَبَاثِ ، والناس يأْكلونها ؛ حكاه أَبو حنيفة ، قال : وأَخبرني بذلك الأَعراب .